السيد مصطفى الخميني
218
كتاب البيع
بعدمه ( 1 ) ، واختار جماعة التفصيل بين علم الدافع وجهله ( 2 ) . والأستاذ الوالد قال بعدم ضمان العالم ، إذا كان طرفه الجاهل المبالي بالديانة الذي لو يتوجه لا يقدم على العقد الفاسد ( 3 ) ، وقد استفاد العالم من جهله ، فالتفصيل الأول بلا وجه ، لاستواء حاله في صورتي العلم والجهل بالنسبة إلى الاقدام على العقد . وقيل بالضمان إلا في عمل الحر ، فلو استأجره واستوفى منافعه ، فهو ضامنها إذا تبين فساد العقد ، بخلاف ما لم يستوف ( 4 ) ، لأنه لا يعد ما فوته عليه مالا ، ولا نفسه مأخوذة . ودعوى : أن الفرض الأخير خارج من عنوان البحث ، مسموعة لأن ملاكه أعم ، ضرورة شمول الجهة المبحوث عنها لما لو امتنع المشتري من القبض ، ثم بعد مضي مدة تبين فساد العقد ، فإن قاعدة الاتلاف - بملاك واحد - تجري قبل القبض وبعده . والذي يظهر ما هو الأشهر ، لما تقرر عندي من أن قاعدة اليد لا تفيد إلا ضمان الخسارة المتوجهة إلى العين ، دون نفسها ، فإن موضوع الأخذ هي العين ، واعتبار الضمان بلحاظ ما يتوجه إليها من الاخلال بوصفها ، أو كونها دارة على ذي اليد بالاستيفاء ، أو كانت ممنوعة عن الدر على
--> 1 - إيضاح الفوائد 2 : 167 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 105 / السطر 9 . 2 - لاحظ مسالك الأفهام 1 : 134 / السطر 6 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 104 / السطر 9 . 3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 323 . 4 - الغصب ، المحقق الرشتي : 19 / السطر 23 و : 112 / السطر 2 .